الخميس، 29 مارس، 2012

رسائلُ في البريد..مُعلّقة..



- أعلم..أعلم..


قالها..وهزّ رأسهُ بعنف كمن يحاولُ الانعتاق من روح آثمة تلبسته جراء فتحه أدراج ذاكرة لم يأت نهم النسيان ..على محتواها..


الوقت مساء..


لا فرق..فأوقاته كلها أضحت صالحة للتأسي..


وفوضى الأماكن من حوله ..ما انفكّت تعزف لحن غيابها..


رشف من فنجانه رشفة استطالت معها أطياف هواجسه..


لو فقط..لو فقط احتويتِ جنوني..تطرفي ..


لو فقط..حاولتِ استيعاب معاني طقوس هوسي..


لمَ تركتِ تقاسيم الشتاء تتعتّق على أكتاف أيامنا..


-أعلم ..أعلم..


همهمة تتابعت أحرفها سراعا من فمه..


كان يجب أن أهتمّ بك أكثر..


ما أروعه ذاك الألق في عينيك..حين تتكئين على كتف همسي..


- أعلم..أعلم..


أعلم أن روح الطفولة النزقة التي كانت تسكنك ..تتحرى وثير راحة ..لم تجدها بقربي..


حزّ في نفسي أن اختفت ابتسامتك وراء نشيج صمت ما لبثت أسواره أن أصبحت منيعة أمام محاولاتي..


-أعلم..أعلم..


أعلم أنّ انغماسي يطول بين أكوام الأوراق وخلف شاشة أخذت جُلّ وقتي..


لكنه الحرف..


أدمنتُ أنفاسه..


وظلال ظنك تلك..كسرتني..


- أعلم ..أعلم..


لم أتكبّد عناء الشرح

..


لحا الله كبرياء ارتديتُ أحرفها تمويها..لأظهر أني لم أتأثر تماما..


أضاعتك مني..وأضاعتني مني..


وتحت جنح غضب رحلتِ..


ورحلت معك جذوة الحياة من روحي..


- أعلم..أعلم..


أعلم الآن فقط ..


أنّ الحرف أضحى وزراً أحمله..وأنا أعجز من أن أنفضه عن أكتافي..


حتى وأنا أعلم أن شمس روحي لن تشرق ثانية إلا على أهداب عينيك..












.............................

الثلاثاء، 27 مارس، 2012

على شاطئ الوقت..أتسكّع..

على شاطئ الوقت..

أتسكع..

تنغرس أقدامي العارية إلا من أمنية..

في رمال الانتظار..

أحاول نشر خيبة تحت شمسه الحارقة..

علها ..تتبخر..