الخميس، 3 مايو، 2012

طقوسُ عشق..








اِستمرأ منْح نفسه فرصاً للتوقّف بجوارها عن الرّكض قليلا..


فصّل ..على مقاسه..عشقه الكبير لها زخمَ أحرف يتودّد بها إليها..


اختار قربها دون كلّ البشر..لأنّه يعلم أن مساحات الدفء معها تستوعبُ تمدّدات فكره..


وضوضاء تساؤلاته..


تيقّن منذ البدء أنها مخلوقة من طينة الوفاء..وألوان النقاء..

يختلي بها هنيئا ..سويعات على حواف الخيال..
وعده أبوه بهدية لطالما كان الحلم بها رفيق لياليه مدة ليست بالهينة..





لحظات خارجة عن مدارات الزمن..


يستنبطُ منها نبض سعادة منتظم..ما بين غيمات وأزاهير متألقة..


يعلم أنّ عينها وفيّة..


خلقَ من عتمتها عوالم مكتظة بوجوه مزدحمة بالقامات..


يعشقها..


لأنها تمتلك المقدرة على رؤية العالم أكثر وضوحا..


على قراءة ما وراء الوجوه ..


فيها ضوء..وحقيقة..


اِعتاد حين النظر إليها مفتونا أن يحفظَ قواعد السلامة..


كي يبقي حياته خارج هالة الألم التي تحيط بالأرواح المتزاحمة في أغوارها..


عينها عين صقر تكنسُ ظلمة المآقي..


تعلّم أن يرى ما يطفو على صفحتها ..ويستجلي غموض شطآنها..


يرى من خلالها تارة الكآبة تتدحرج في قلوب تنسف الحاضر بالعودة الدائمة خطوات ..إلى ما وراء أيام مضت..


وتارة..البسمة تتفجّر نثرات بهجة تنفرج بها الأسارير..


عشق عليّ التصوير منذ نعومة أظافره ..


ووفى بوعده..


فكان ذلك أول عهد له بها..


منحه آلة تصوير ..تشرّبت مسامه حب تلك الهواية ..


بلطف وتؤدة شديدين..مدّ يديه يتناول بهما الآلة الرقمية خاصته بعد أن أفرغ مجهود يومه في جهاز الحاسوب..


مسح عنها ما ظن أنه علق بسطحها من غبار..


أعادها إلى حقيبته استعدادا ليوم استكشاف جديد...

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق