الأربعاء، 27 فبراير، 2013

* قطار مطر *





أرْعنٌ أنت




كقطرة صدق أينعت في الكفّ فراشة



كحرف تدلّى من أحلام القمر



كترنيمة تحت ظلال الفرح



كمسافة أشعلت ذوائب الشوق



كدرب ذكرى يفرّ إليها شارع الحنين



كبقعة ضوء من لقاء تشظّى على صخر البعد



كأنين ليل روح تحت وقع خطى من يمضون



كقلب عاشق شبّ فيه حريق



كغيمة عتاب ملأى بالخدوش



كأعناق صمت اشرأَبّتْ ببوح



كضجر غروب تسلّلت إليه أنسام همس



كشرود يتوسّد صدى صوت



كلحظة عشق عزّ فيها اللقاء



كنحيب قلب على باب بُعد



كهدية صدفة



كقيظ صبوة


كوخز حيرة


كرذاذ صوت بلّله شوق


كقطرة مطر لا تدريين المسير.. !!

الخميس، 3 مايو، 2012

طقوسُ عشق..








اِستمرأ منْح نفسه فرصاً للتوقّف بجوارها عن الرّكض قليلا..


فصّل ..على مقاسه..عشقه الكبير لها زخمَ أحرف يتودّد بها إليها..


اختار قربها دون كلّ البشر..لأنّه يعلم أن مساحات الدفء معها تستوعبُ تمدّدات فكره..


وضوضاء تساؤلاته..


تيقّن منذ البدء أنها مخلوقة من طينة الوفاء..وألوان النقاء..

يختلي بها هنيئا ..سويعات على حواف الخيال..
وعده أبوه بهدية لطالما كان الحلم بها رفيق لياليه مدة ليست بالهينة..





لحظات خارجة عن مدارات الزمن..


يستنبطُ منها نبض سعادة منتظم..ما بين غيمات وأزاهير متألقة..


يعلم أنّ عينها وفيّة..


خلقَ من عتمتها عوالم مكتظة بوجوه مزدحمة بالقامات..


يعشقها..


لأنها تمتلك المقدرة على رؤية العالم أكثر وضوحا..


على قراءة ما وراء الوجوه ..


فيها ضوء..وحقيقة..


اِعتاد حين النظر إليها مفتونا أن يحفظَ قواعد السلامة..


كي يبقي حياته خارج هالة الألم التي تحيط بالأرواح المتزاحمة في أغوارها..


عينها عين صقر تكنسُ ظلمة المآقي..


تعلّم أن يرى ما يطفو على صفحتها ..ويستجلي غموض شطآنها..


يرى من خلالها تارة الكآبة تتدحرج في قلوب تنسف الحاضر بالعودة الدائمة خطوات ..إلى ما وراء أيام مضت..


وتارة..البسمة تتفجّر نثرات بهجة تنفرج بها الأسارير..


عشق عليّ التصوير منذ نعومة أظافره ..


ووفى بوعده..


فكان ذلك أول عهد له بها..


منحه آلة تصوير ..تشرّبت مسامه حب تلك الهواية ..


بلطف وتؤدة شديدين..مدّ يديه يتناول بهما الآلة الرقمية خاصته بعد أن أفرغ مجهود يومه في جهاز الحاسوب..


مسح عنها ما ظن أنه علق بسطحها من غبار..


أعادها إلى حقيبته استعدادا ليوم استكشاف جديد...

الخميس، 29 مارس، 2012

رسائلُ في البريد..مُعلّقة..



- أعلم..أعلم..


قالها..وهزّ رأسهُ بعنف كمن يحاولُ الانعتاق من روح آثمة تلبسته جراء فتحه أدراج ذاكرة لم يأت نهم النسيان ..على محتواها..


الوقت مساء..


لا فرق..فأوقاته كلها أضحت صالحة للتأسي..


وفوضى الأماكن من حوله ..ما انفكّت تعزف لحن غيابها..


رشف من فنجانه رشفة استطالت معها أطياف هواجسه..


لو فقط..لو فقط احتويتِ جنوني..تطرفي ..


لو فقط..حاولتِ استيعاب معاني طقوس هوسي..


لمَ تركتِ تقاسيم الشتاء تتعتّق على أكتاف أيامنا..


-أعلم ..أعلم..


همهمة تتابعت أحرفها سراعا من فمه..


كان يجب أن أهتمّ بك أكثر..


ما أروعه ذاك الألق في عينيك..حين تتكئين على كتف همسي..


- أعلم..أعلم..


أعلم أن روح الطفولة النزقة التي كانت تسكنك ..تتحرى وثير راحة ..لم تجدها بقربي..


حزّ في نفسي أن اختفت ابتسامتك وراء نشيج صمت ما لبثت أسواره أن أصبحت منيعة أمام محاولاتي..


-أعلم..أعلم..


أعلم أنّ انغماسي يطول بين أكوام الأوراق وخلف شاشة أخذت جُلّ وقتي..


لكنه الحرف..


أدمنتُ أنفاسه..


وظلال ظنك تلك..كسرتني..


- أعلم ..أعلم..


لم أتكبّد عناء الشرح

..


لحا الله كبرياء ارتديتُ أحرفها تمويها..لأظهر أني لم أتأثر تماما..


أضاعتك مني..وأضاعتني مني..


وتحت جنح غضب رحلتِ..


ورحلت معك جذوة الحياة من روحي..


- أعلم..أعلم..


أعلم الآن فقط ..


أنّ الحرف أضحى وزراً أحمله..وأنا أعجز من أن أنفضه عن أكتافي..


حتى وأنا أعلم أن شمس روحي لن تشرق ثانية إلا على أهداب عينيك..












.............................

الثلاثاء، 27 مارس، 2012

على شاطئ الوقت..أتسكّع..

على شاطئ الوقت..

أتسكع..

تنغرس أقدامي العارية إلا من أمنية..

في رمال الانتظار..

أحاول نشر خيبة تحت شمسه الحارقة..

علها ..تتبخر..